محمد غازي عرابي

1185

التفسير الصوفى الفلسفى للقرآن الكريم

سورة البينة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 ) وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 ) [ البينة : 8 ، 1 ] البينة من قامت عليه البينة فكشفت معدنه ، ومعدنه إما أن يكون ذهبا وفضة ، أو معدنا رخيصا لا قيمة له ، فالبينة بلاء ينزل بالإنسان ونار بها يمحص معدن الإنسان ، فإما هو مؤمن ، آمن بمحمد من بعد ما ظهر ، وأما هو كافر أو منافق ، ما إن ظهر الدين حتى أنكر وكذب . فسبحان من جعل الإسلام بينة للناس ، فمنهم ظالم ، ومنهم مقتصد ومنهم مسرع في الإيمان ولولا الإسلام لظل المشركون أمة واحدة ، وأهل الكتاب أمة واحدة ، لا يختلفون ، لكن اللّه سبحانه جعل الخير والشر فتنة للناس ، أيصبرون ؟